الشيخ أحمد الحملاوي
162
شذا العرف في فن الصرف
وقال منظور بن حبّة الأسدي في ذئب : [ الرّجز ] ش : 64 لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع « [ 6 ] » وقال آخر : [ م الرّجز ] ش : 65 خالي عويف وأبو علجّ * المطعمان اللّحم بالعشجّ « [ 7 ] » يريد أبا عليّ والعشيّ ، وتسمى هذه اللغة عجعجة قضاعة . واشترط بعضهم فيها أن تكون الجيم مسبوقة بعين ، كما في البيت ، وبعضهم يطلق ، مستدلا بقول بعض أهل اليمن : [ م الرّجز ] ش : 66 لا همّ إن كنت قبلت حجّتج « [ 8 ] » * فلا يزال شاحج يأتيك بج أقمر نهّات ينزّي وفرتج « 1 » ( 1 ) الإعلال في الهمزة 1 - تقلب الياء والواو همزة وجوبا في أربعة مواضع : الأول : أن تتطرفا بعد ألف زائدة ، كسماء وبناء ، أصلهما سماو وبناي ، بخلاف نحو : قال ، وباع ، وإداوة ، وهي المطهرة ، وهداية ، لعدم التطرف ، ونحو : دلو وظبي ، لعدم تقدّم الألف ، ونحو : آية وراية ، لعدم زيادتها . وتشاركهما في ذلك الألف ، فإنها إذا تطرفت بعد ألف زائدة أبدلت همزة ،
--> ( [ 6 ] ) هو الشاهد 116 من شواهد شرح الشافية 2 / 324 . والدّعة : خفض العيش ، والتاء فيه بدل من الفاء الذاهبة في أوّله . والطجع : أصله اضطجع ، فأبدل الطاء ضادا . ( [ 7 ] ) البيتان من شواهد سيبويه ( الكتاب 4 / 182 ) وهما في شرح شواهد الشافية 4 / 212 وقال : بعض بني سعد يبدلون الياء ، شديدة كانت أو خفيفة ، جيما في الوقف وإنما حرّكها الشاعر هنا لأنّه أجرى الوصل مجرى الوقف . وقد نسبهما ابن جني في ( سرّ الصناعة ) إلى رجل من أصل البادية لم يذكر اسمه . ( [ 8 ] ) البيت الأوّل كما في شرح شواهد الشافية 4 / 215 على الوجه الآتي : يا ربّ إن كنت قبلت حجّتج وأبدلت الجيم من الياء الخفيفة والأصل : حجّتي وبي ووفرتي بياء المتكلّم في الثلاثة . ( 1 ) الشاحج : البغل إذا صوت . والأقمر : الأبيض . والنهات : النهاق . ينزى : يحرك والوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن ، والظاهر أن هذه لغات لقبائل ، وليست من الإبدال .